الحطاب الرعيني
117
مواهب الجليل
أي والقول قول مدعي عدم دفع ناقص كمن قبض طعاما من سلم أو بيع أو دين له على التصديق ثم ادعى نقصا فالقول قول الدافع . قاله في كتاب الغرر وغيره من المدونة ، وسيذكره المصنف في باب السلم . ويأتي في كتاب الشهادات أن اليمين في النقص على ألبت وهذا في نقص العدد ، وأما نقص المقدار فحكمه حكم الغش . قاله سند في كتاب الصرف ص : ( وبقاء الصفة إن شك ) ش : يعني أن القول لمدعي بقاء الصفة التي وقع البيع عليها برؤية متقدمة إذا شك في بقائها وهو البائع ، وهذا مذهب ابن القاسم . وقال أشهب : القول قول المشتري . واحترز المصنف بقوله : إن شك مما إذا قطع بكذب المشتري فإن اليمين تسقط عن البائع . قال اللخمي : وتسقط اليمين عن البائع حيث يقطع بكذب المشتري كمن اشترى زيتا أو قمحا رآه بالأمس ويقول : اليوم قد تغير الزيت وسوس القمح . وقيد اللخمي الخلاف بما إذا أشكل الامر قال : وأما إن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول للبائع اتفاقا ، وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله فالقول للمشتري اتفاقا . والظاهر أن المصنف لم يمش على طريقة اللخمي وإنما أشار بقوله : إن شك لما تقدم ، ويحتمل أن يكون أشار به لتقييد اللخمي ويكون المعنى أنه إنما يحلف مدعي بقاء الصفة إذا أشكل الامر وشك في بقائها ، وأما إذا طال ما بين الرؤيتين بحيث يغلب على الظن أن المبيع تغير فالقول لمدعي عدم الصفة ولكنه بعيد من لفظه ، ويحتمل أن يكون قوله : إن شك راجع للمسائل جميعها . والمعنى أنه إنما يحلف في هذه المسائل حيث شك . أما لو كان معه بينة